سحر الثقة وتغييرات بيئة العمل المادية

إعادة تصميم وبناء مكاتب العمل والانتقال من بيئة لبيئة ومساحة لمساحة، هل ستؤثر على ثقة موظفيك بعملهم؟

خصوصًا بعد جائحة كورونا اتخذت كثير من المنظمات والمؤسسات تغييرات جذرية على بيئة العمل المادية لديها، هذا التغيير قدي يؤثر بطريقة سلبية على الموظف والإنتاج إن لم يستثمر بطريقة ممتازة.

 

السرّ في قبول الإنسان للتغيير خصوصًا في المكان الذي اعتاد عليه هو أن يعتقد أنّ التغيير سيعطيه ميزةً إضافية، تمامًا كما يقول سبينسر في كتابه (من حرك قطعة الجبن الخاصة بي): “يمكنك أن تعتقد أن التغيير يضرك، وأنه لا بد لك أن تقاومه، أو يمكنك أن تعتقد بإن عثورك على جبن جديد سوف يساعدك على استيعاب التغيير والتكيف معه” إذًا البيئة الجديدة هنا تمثّل (الجبنة الجيدة) بالنسبة لك، بقي فقط أن يعتقد بها موظفوك، وهو شيء قد يحتاج لبعض العمل، خصوصًا في بيئات العمل القائمة على الروتين.

 

حسب مركز ديلويت للأبحاث فإنّ أقلّ من (32%) من الموظفين حول العالم مستعدون ليقفزوا قفزة الثقة ويعودوا لبيئة المكاتب بعد التغييرات الجديدة أمّا البقية فيفضلون العودة للشكل القديم! وهذا يرجع لعدة عوامل كاعتيادهم على المستوى القديم من الروتين، والخوف من الخروج عن المألوف، وغيرها من العوامل المتعددة، لكنّ أهمها بلا شك هو فقد الثقة في قرارات الإدارة وعدم الإيمان بالعمل الإبداعي.

 

كرائد أعمال أو مدير تنفيذي يقع على عاتقك مهمة غرس الثقة في نفوس موظفيك أنّ التغيير في البيئة المادية الجديدة سيضيف لهم شيئًا جديدًا.

 

كن واضحًا مع موظفيك، مراعيًا لهم، اسألهم عن توقعاتهم عن البيئة الجديدة واعتمد عليها، لا تكن غريبًا عنهم، كن واحدًا منهم، كلما بنيت جسور الثقة مع موظفيك كلما كانت تلك الجسور طريقك لنجاح أعمالك.

 

“الثقة هي بمثابة الزيت الذي يجعل من الممكن لمكائن المنظمات أن تعمل”. – وارن بينيس

 

شاركنا التدوين في مجال